DOI: 10.31456/beytulmakdis.1167497 ISSN: 1367-1936

الوضع القانوني لمدينة بيت المقدس وآفاقها المستقبلية في ضوء قواعد القانون الدولي وتحليل المواقف الدولية

Hussein Nusair
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل الوضع القانوني لمدينة بيت المقدس (القدس) واستشراف مستقبلها في ضوء قواعد القانون الدولي العام والمواقف الدولية، من خلال تفكيك الإطار الناظم لمركزها القانوني، واستعراض القرارات الدولية ذات الصلة، ولا سيما قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن، إلى جانب تقييم مدى اتساق المواقف الدولية مع القانون الدولي. وتعتمد الدراسة المنهج التحليلي القانوني المدعوم بالبعد التاريخي، من خلال تتبع تطور المركز القانوني للمدينة منذ فترة الانتداب البريطاني، مروراً بقرار التقسيم رقم (181) لعام 1947، وصولاً إلى الوقائع القانونية المرتبطة باحتلال عام 1967 وما تلاه من إجراءات أحادية. كما تتناول الدراسة تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، وتحلل مشروعية السياسات الإسرائيلية في ضوء مبدأ حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة وحق الشعوب في تقرير المصير. وتخلص الدراسة إلى أن شرقي القدس تُعد أرضاً محتلة بموجب القانون الدولي، وأن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير وضعها القانوني أو الديمغرافي، بما في ذلك الضم والتوسع الاستيطاني، تفتقر إلى المشروعية القانونية. كما تؤكد أن مستقبل المدينة المقدسة القانوني يظل رهناً بمدى التزام المجتمع الدولي بقواعد عدم الاعتراف بالأوضاع غير المشروعة وتفعيل آليات المساءلة الدولية. وتوصي الدراسة بضرورة توظيف الأدوات القانونية الدولية، وعلى رأسها اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لطلب رأي استشاري يحدد المركز القانوني لمدينة بيت المقدس، على غرار السوابق القضائية الدولية، بما يسهم في تكريس الحماية القانونية الدولية للمدينة وتعزيز احترام قواعد القانون الدولي.

More from our Archive